الشیعة غیر الروافض

تقييم المستخدم: 0 / 5

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

ان تسمیة الشیعة بالروافض نشأ مؤخرا وبأسباب خاصة سنذکرها : إن هذا الزمن الذی نشأ فیه نعت الشیعة بالروافض هو فی أیام الأمویین ، ولذلک جاءت النصوص تنعت الروافض بأنهم قسم من الشیعة لا الشیعة کما یرید البعض ومن تلک النصوص :
1 - محمد مرتضى الزبیدی فی تاج العروس قال : والروافض کل جند ترکوا قائدهم والرافضة فرقة منهم ، والرافضة أیضا فرقة من الشیعة قال الأصمعی سموا بذلک لأنهم بایعوا زید بن علی ثم قالوا له تبرأ من الشیخین فأبى وقال لا کانا وزیری جدی فترکوه ورفضوه وارفضوا عنه ( 1 ) .
2 - إسماعیل بن حماد الجوهری قال فی الصحاح : عند مادة رفض موردا نفس المضمون الذی ذکره الزبیدی فکأنه نسخة طبق الأصل ( 2 ) .
3 - القاضی عیاض : فرق القاضی عیاض فی کتابه ترتیب المدارک فی أعلام مذهب مالک بین الشیعة والرافضة وذلک حینما قارن مذهب الإمام مالک بغیره فقال : فلم نر مذهبا من المذاهب غیره أسلم منه فإن فیهم الجهمیة والرافضة والخوارج والمرجئة والشیعة إلا مذهب مالک فإنا ما سمعنا أحدا من نقلة مذهبه قال بشئ من هذه البدع ( 3 ) .
ومن الواضح من هذه الجملة أن الرافضة غیر الشیعة لمکان التغایر الناتج من العطف .
ومن هذا ومن غیره مما نقله أصحاب المقالات مما لا یخرج عن نفس المضمون یتضح أن اصطلاح الروافض مأخوذ بمعناه اللغوی فی أنه لکل جند رفضوا قائدهم ، وتطبیقه على أصحاب زید من باب تطبیق الکلی على أحد مصادیقه وإلى هنا فإن المسألة طبیعیة .
لکن الذی یلفت النظر أن یکون أصحاب زید طلبوا منه البراءة من الشیخین فإن ذلک محل تأمل طویل للأسباب التالیة :
1 - إن هؤلاء الذین طلبوا البراءة لو کانوا شیعة فلا بد أنهم حریصون على نصر زید وکسب المعرکة ضرورة أن مصیرهم مرتبط بمصیر زید فإذا هزم فمعنى ذلک القضاء علیهم قضاء تاما خصوصا وأن خصومهم الأمویون الذین یقتلون على الظنة والتهمة کل من یمیل إلى آل أبی طالب ، فما الذی دفعهم إلى خلق هذه البلبلة التی أدت إلى انفضاض جند زید عنه وبالتالی إلى خسارته للمعرکة فموته شهیدا على أیدی الأمویین فلا بد أن یکون هؤلاء لیسوا من الشیعة وإنما هم جماعة مندسة أرادت إحداث البلبلة للقضاء على زید واحتمال کسبه للمعرکة .
2 - وعلى فرض التنزل والقول بوجود فرقة خاصة من رأیها رفض الشیخین فما معنى سحب هذا اللقب على کل شیعی یوالی أهل البیت حتى أصبح هذا الأمر من المسلمات فوجدنا الإمام الشافعی
یقول فی أبیاته الشهیرة :
یا راکبا قف بالمحصب من منى * واهتف بقاعد جمعها والناهض
سحرا إذا فاض الحجیج إلى منى * فیضا کملتطم الفرات الفائض
أعلمتم أن التشیع مذهبی * إنی أقول به ولست بناقض
إن کان رفضا حب آل محمد * فلیشهد الثقلان أنی رافضی

البیت الأخیر من هذه الأبیات ذکره الزبیدی فی تاج العروس فی مادة رفض ( 4 )
وباقیها فی ترجمة الشافعی بمختلف الکتب . إن تعبیر الإمام الشافعی : إن کان رفضا حب آل محمد یدل على أن هناک إرادة لسحب اللقب وهو رافضی على کل شیعی مبالغة فی التشهیر بهم وشحن المشاعر ضدهم مما سنلمح کثیرا من الأمثلة له ، ومما یؤید على أنها تتمشى مع تخطیط شامل یستهدف محاصرة التشیع والتشهیر به وبکل وسیلة سلیمة کانت أم لا .
3 - قد یقال إنه لا شک فی وجود جماعة شتامین للصحابة فما هو السبب فی کونهم من هذا الصنف فی حین تدعون أن الشتم لا تقره الشیعة ولا أئمتهم وللجواب على هذا السؤال لا بد من الرجوع إلى مجموعة من الأسباب تشکل فعلا عنیفا استوجب رد الفعل ومن هذه الأسباب ما یلی : أسباب الشتم
أ - المطاردة والتنکیل المروع للشیعة وبالشیعة وما تعرضوا له من قتل وإبادة على الظنة والتهمة وفی أحسن الحالات الملاحقة لهم والمحاربة برزقهم ومنعهم عن عطائهم من بیت المال وفرض الضرائب علیهم وعزلهم اجتماعیا وسیاسیا وبوسع القارئ الرجوع إلى التاریخ الأموی فی الکوفة وغیرها من المدن الشیعیة لیقف بنفسه على ما وصلت إلیه الحالة وما انتهى إلیه ولاة الأمویین من قسوة ومن هبوط فی الإنسانیة إلى مستویات یتبرأ منها الوحش فی العهدین الأموی والعباسی ( 5 ) .
إن مثل هذا الاضطهاد یستلزم التنفیس عن الکبت فقد یکون هذا التنفیس فی عمل إیجابی بشکل من الأشکال وأحیانا قد یکون سلبیا فیلجأ إلى هذا الشتم .
ولسنا نبرر ذلک بحال من الأحوال لما سبق ما ذکرناه من أسباب ، ولان البعض یستحق الشتم واللعن وان فی ذلک ثواب عظیم ومهما یکن فان استعمال اللسان فی اللعن والشتم هو اهون واقل بکثیر من الجرائم الفضیعة التی ارتکبها الامویون ضد الشیعة .
ب - إن الذی أسس هذه الظاهرة هم الأمویون أنفسهم لأنهم شتموا الإمام علی ( علیه السلام ) على المنابر وشتموا أهل البیت لمدة ثمانین سنة واستمر هذا الوضع حتى أن محاولة الرجل الطیب عمر بن عبد العزیز لم تنجح فی منع الشتم وکانت کلمة الأمویین وبالذات معاویة أنهم إنما أسسوا شتمه لیدرج علیه الصغیر ویهرم علیه الکبیر ، فنشأت مقابل ذلک ردة الفعل .
ومما عمق هذه الظاهرة : هو الالتواء فی معالجة هذه المشکلة من قبل أعلام السنة .
وعلى سبیل المثال نجد ابن تیمیة یؤلف کتابه الصارم المسلول فی کفر من شتم الرسول أو أحد أصحاب الرسول ، ویحشد فیه الأدلة على کفر الشاتم ولکنه مع ذلک ومع علمه بما قام به معاویة والأمویون لا یقول بکفر الأمویین الذین قاموا بشتم الإمام ( علیه السلام ) وأهله .
إن علی بن أبی طالب أخو رسول الله ( صلی الله علیه وآله وسلم ) ومن ضحى بکل ذرة من کیانه فی خدمة الإسلام والمسلمین فلماذا لا یکفر شاتمه ؟ وستسمع الجواب طبعا بأنه تاب وغفر الله له وانتهى الأمر .
وإلیک مثالا آخر : لقد تولى یزید بن معاویة الحکم لمدة ثلاث سنوات قتل فی سنة منها الحسین وأهل بیت رسول الله وسبى عیالهم وذبح أطفالهم وعمل فیهم أعمالا لا تصدر من کسرى وقیصر .
وفی سنة ثانیة قتل عشرة آلاف من المسلمین وسبعمائة من الصحابة حملة القرآن ، واستباح المدینة ثلاثة أیام وسمح لجند أهل الشام أن یهتکوا أعراض المسلمات وذبح الأطفال حتى کان الجندی الشامی یأخذ الرضیع من ضرع أمه ویقذف به الجدار حتى ینتشر مخه على الجدار وأجبر الناس على بیعة یزید على أساس أنهم عبید له ، وأخاف المدینة وروع الناس وأحال أرض المدینة المنورة إلى برک من الدماء وتلول من الأشلاء .
وفی سنة ثالثة سلط المنجنیقات على الکعبة وهدمها وأحرقها وزعزع أرکانها وجعل القتال داخل المسجد الحرام وسال الدم حتى فی قاع الکعبة وقد استعرض ذلک مفصلا کل من تاریخ الخمیس للدیار بکری والطبری وابن الأثیر والمسعودی فی مروج الذهب وغیرهم من المؤرخین فی أحداث سنة ستین حتى ثلاث وستین من الهجرة .
ومع ذلک کله تجد کثیرا من أعلام السنة یخطئون من یخرج لقتال یزید وأن الخارج علیه یحدث فتنة ووصل الأمر إلى حد تخطئه الحسین ( علیه السلام) سید شباب أهل الجنة فکأن النبی (صلی الله علیه وآله وسلم ) عندما قال : " الحسن والحسین سیدا شباب أهل الجنة " ما کان یعلم بأنه یقاتل یزید وحینما یقول النبی (صلی الله علیه وآله وسلم ) : " إن الحسین وأصحابه یدخلون الجنة بغیر حساب " ( 6 ) لم یأخذ فی حسابه أنهم خارجون على یزید اللهم اهد قومنا ، وکأن ابن العربی المالکی أعرف بمصائر الأمور من النبی نفسه الذی یرسم للحسین مصیره ویأمره بتنفیذ ذلک ، أرأیت معی إلى أی مستوى من المهازل تصل الدنیا ؟
وهذا الإمام الغزالی الذی سنقف قریبا معه وقفة قصیرة یقول وأمام عینیه عشرات من کتب السیر والتاریخ التی تؤکد بالطرق الموثوقة بشاعة الأحداث التی تمت بأمر یزید وبفعله المباشر لبعضها .
یقول فی باب اللعن من کتابه إحیاء العلوم : فإن قیل : هل یجوز لعن یزید لأنه قاتل الحسین ، أو أمر به ، قلنا هذا لم یثبت أصلا فلا یجوز أن یقال إنه قتله أو أمر به ما لم یثبت ، فضلا عن لعنه ، لأنه لا یجوز نسبة مسلم إلى کبیرة من غیر تحقیق ، إلى أن قال : فإن قیل : أن یقال " قاتل الحسین لعنه الله ، أو الآمر بقتله لعنه الله " قلنا : الصواب أن یقال قاتل الحسین إن مات قبل التوبة لعنه الله ( 7 ) .
بربک أیها القارئ هل تملک أعصابک وأنت تسمع مثل هذا الکلام یصدر من مثل هذا الشخص ؟ .
هل کل کتب السیر والتاریخ عند المسلمین والتی نصت على صدور هذه الأحداث أمرا ومباشرة من یزید کلها لا تثبت أفعال یزید ولا تدینه ؟ ! وعنده أن یزید وأمثاله من قتلة الأنبیاء وأبناء الأنبیاء ممن یوفقون للتوبة ؟ ! إن کل وسائل الإثبات لا تثبت إدانة یزید عند الغزالی ، ولکن یثبت عنده من طیف رآه أنه رأى الله تعالى واجتمع به ووضع یده بیده وحادثه وأفاض علیه من نوره ( 8 ) .
یقول صاحب مفتاح السعادة : إن أبا بکر النساج ألحد الغزالی فی قبره وخرج متغیر اللون فسألوه عن ذلک فقال : رأیت یدا یمنى خرجت من تجاه القبلة وسمعت منادیا ینادی ضع ید محمد الغزالی فی ید سید المرسلین ( 9 ) إن أمثال هذه المواقف تثبت بوسائل إثبات من هذا النوع ولکن کتب التاریخ کلها لا تشکل وسیلة إثبات فی إدانة یزید ! . . .
ویصل الأمر إلى رمی آل البیت بالشذوذ فضلا عن عدم ترتیب الأثر على شتمهم فیقول ابن خلدون فی المقدمة : وشذ أهل البیت بمذاهب ابتدعوها وفقه انفردوا به وبنوه على مذهبهم فی تناول بعض الصحابة بالقدح وعلى قولهم بعصمة الأئمة ورفع الخلاف عن أقوالهم وهی کلها أصول واهیة .
یقول ذلک ونصب عینیه أحادیث النبی (صلی الله علیه وآله وسلم ) فی أهل بیته کما رواه ابن حجر بصواعقه ( 10 ) " فی کل خلف من أمتی عدول من أهل بیتی ینفون عن هذا الدین تحریف الضالین وانتحال المبطلین وتأویل الجاهلین ألا وإن أئمتکم وفدکم إلى الله تعالى فانظروا من توفدون " ونصب عینه أیضا ما قاله النبی (صلی الله علیه وآله وسلم ) کما رواه الحاکم فی المستدرک : " ومن أحب أن یحیا حیاتی ویموت میتتی ویدخل الجنة التی وعدنی بها ربی وهی جنة الخلد فلیتول علیا وذریته من بعدی فإنهم لم یخرجوکم من هدى ولن یدخلوکم باب ضلالة ( 11 ) " . ومع ذلک کله فأهل البیت شاذون مبتدعون فی نظر الشعوبی ابن خلدون إنی والله یعلم إذ أورد أمثال هذه المقاطع إنما أرید وضع الید على الدملة التی أهلکنا التهابها عبر السنین .
إن أمثال هذه المواقف إنما تعمق جذور الخلاف فیکون التنفیس عنها سلبیا أحیانا إن کتاب المسلمین مسؤولون عن شجب هذه المواقف التی رحل واضعوها وبقیت مصدر بلاء على المسلمین .
وإن مما یبعث على الاستغراب أن یسکت علماء وکتاب المسلمین على أقوال ابن خلدون وأمثاله مع قیام الأدلة على أن آل محمد هم الامتداد المضمونی لمحمد صلى الله علیه وآله .
بالإضافة إلى ذلک کله إن السنن التی تروى عن طریق أهل البیت ( علیهم السلام ) لا یعمل بها بینما یعمل ببدع واستحسانات وردت عن طریق غیرهم خذ مثلا مسألة الأذان الذی حذف منه فقرة حی على خیر العمل مع ثبوتها وأنها جزء من الأذان بطرق مختلفة یقول صاحب مبادئ الفقه فی هذا الموضوع ما یلی : کیفیة الأذان هی : الله أکبر ، الله أکبر ، الله أکبر ، الله أکبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حی على الصلاة حی على الصلاة حی على الفلاح ، حی على الفلاح ، الله أکبر ، الله أکبر ، لا إله إلا الله .
هذا هو الأذان الذی اتفق البصریون والکوفیون على کلماته ، وتبعهما الشامیون والمصریون ومذاهب الحجازیین والزیدیة والمالکیة إلى أن کلمة الله أکبر فی أول الأذان مرتان لا أربع وعلیه عمل أهل المدینة وأما " الصلاة خیر من النوم " فلیست من الأذان الشرعی : ففی تیسیر الوصول عن مالک أنه بلغه أن المؤذن جاء عمر یؤذنه لصلاة الصبح فوجده نائما فقال : الصلاة خیر من النوم فأمره عمر أن یجعلها فی نداء الصبح .
ولذلک قال أبو حنیفة : هذه الجملة تزاد بعد إکمال الأذان لأنها لیست من السنة .
أما " حی على خیر العمل " فمذاهب العترة أنها بین حی على الفلاح وبین الله أکبر ، " دلیلهم فی ذلک من کتب السنة ما یلی : روى البیهقی فی سننه أن علی ابن الحسین زین العابدین کان یقول إذا قال حی على الفلاح حی على خیر العمل ویقول هو الأذان الأول .
وأورد فی شرح التجرید مثل هذه الروایة عن ابن أبی شیبة ثم قال : ولیس یجوز أن یحمل قوله " هو الأذان الأول " إلا على أنه أذان رسول الله صلى الله علیه وآله وسلم ، وزاد روایة أخرى عن ابن عمر : أنه ربما زاد فی أذانه حی على خیر العمل ، وأورد البیهقی هذه الروایة عن ابن عمر أیضا .
ونقل ابن الوزیر عن المحب الطبری الشافعی فی کتابه إحکام الأحکام ما نصه : ذکر الحیعلة بحی على خیر العمل عن صدقة بن یسار عن ابن أمامة سهل بن حنیف أنه کان إذا أذن قال : " حی على خیر العمل " أخرجه سعید بن منصور ، وروى ابن حزم فی کتاب الإجماع عن ابن عمر : أنه کان یقول " حی على خیر العمل " .
وقال علاء الدین مغلطای الحنفی فی کتاب التلویح شرح الجامع الصحیح : ما لفظه : وأما حی على خیر العمل فذکر ابن حزم أنه صح عن عبد الله بن عمرو وأبی أمامة سهل بن حنیف أنهما کانا یقولان فی أذانهما " حی على خیر العمل " وکان علی بن الحسین یفعله .
وذکر سعد الدین التفتازانی فی حاشیته على شرح العضدی على مختصر الأصول لابن الحاجب أن حی على خیر العمل کان ثابتا على عهد رسول الله وأن عمر هو الذی أصر أن یکف الناس عن ذلک مخافة أن یثبط الناس عن الجهاد ویتکلوا على الصلاة .
وقال ابن حمید فی توضیحه : وقد ذکر الرویانی أن للشافعی قولا مشهورا بالقول به ، وقد قال کثیر من علماء المالکیة وغیرهم من الحنفیة والشافعیة أن حی على خیر العمل کان من ألفاظ الأذان .
قال الزرکشی فی البحر المحیط : ومنها ما الخلاف فیه موجود کوجوده فی غیرها ، وکان ابن عمر عمید أهل المدینة یرى إفراد الأذان والقول فیه حی على خیر العمل ( 12 ) وبعد کل ما ذکرناه وما ورد فی هذا الفصل المدعوم بروایات صحیحة فی طرق أهل السنة فلماذا یا ترى لا یعمل بما ورد عن آل محمد وبطریقهم من السنن الصحیحة مع أنهم محال رحمة الله وبیوتهم مهابط وحیه وصدورهم عیبة علم النبی ألا یبعث هذا على الدهشة ؟ فی حین نرى من غیرهم أحکاما لا تلتقی بحال من الأحوال مع المدارک السلیمة ومع ذلک یؤخذ بها وتعتبر مدرکا من المدارک فعلى ماذا تحمل هذه الأمور إن لم تحمل والعیاذ بالله على البعد عن آل محمد وهم عدل الکتاب بنص النبی علیه السلام .
خذ مثلا : ما ذهب إلیه بعض فقهاء السنة من أن الإنسان إذا ترک الصلاة عمدا لا یجب علیه قضاؤها أما إذا ترکها نسیانا فیجب علیه قضاؤها ( 13 ) واعتقد أن ذلک یخرج على رأی من یقول إن الکافر لا یکلف بالفروع ، وحیث إن التارک عمدا یمکن أن یکون ترکه لها لعدم الإیمان بها أساسا فهو کافر ومهما یکن فإن هذا من الفروع البعیدة . عن روح الأحکام الصحیحة .
المصدر :
کتاب هویة التشیع /الدکتور الشیخ أحمد الوائلی (بتصرف)
1- تاج العروس ج 5 ص 34 .
2- صحاح الجوهری ج 3 ص 1078 تسلسل عام الکتاب .
3- ترتیب المدارک ج 1 ص 51 .
4- تاج العروس ج 5 ص 35 .
5- أنظر مروج الذهب للمسعودی ج3 ص 12 ص 50 ، وانظر تاریخ الطبری ج 6 ص 344 .
6- تهذیب التهذیب لابن حجر ج2 ص 347 .
7- إحیاء العلوم ج2 ص 276 .
8- أنظر الغدیر للأمینی ج 11 ص 161 .
9- المصدر السابق نفس الصفحات .
10- الصواعق المحرقة لابن حجر ص 128 .
11- مستدرک الحاکم ج 3 ص 148 .
12- نقلت هذا الفصل من کتاب مبادئ الفقه لمحمد سعید العوفی ص 52 طبع دمشق الثالثة 1977
13- نیل الأوطار للشوکانی ط مصر 1952 ج 2 ص 27 .